المرداوي

319

الإنصاف

وهو ظاهر ما صححه في النظم . قال الزركشي وغيره وقيل يقبل بعد مضي الحول . قوله ( وتجوز شهادتهم ولا ينقض من حكم حاكمهم إلا ما ينقض من حكم غيره ) . هذا المذهب فيهما وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والوجيز والحاوي الصغير وغيرهم . وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهم . وقال ابن عقيل تقبل شهادتهم ويؤخذ عنهم العلم ما لم يكونوا دعاة . ذكره أبو بكر . وذكر في المغني والترغيب والشرح أن الأولى رد كتابه قبل الحكم به . وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله أن بن عقيل وغيره فسقوا البغاة . فائدة لو ولي الخوارج قاضيا لم يجز قضاؤه عند الأصحاب . وفي المغني والشرح احتمال بصحة قضاء الخارجي دفعا للضرر كما لو أقام الحد أو أخذ جزية وخراجا وزكاة . قوله ( وإن استعانوا بأهل الذمة فأعانوهم انتقض عهدهم إلا أن يدعوا أنهم ظنوا أنه يجب عليهم معونة من استعان بهم من المسلمين ونحو ذلك فلا ينتقض عهدهم ) . إذا قاتل أهل الذمة مع البغاة فلا يخلو إما أن يدعوا شبهة أو لا . فإن لم يدعوا شبهة كما ذكره المصنف وغيره انتقض عهدهم على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة .